اليهود … أحرص الناس على حياة
كتبت في الذكر الحكيم | لا تعليقات » الزيارات : 606وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمينَ (95) البقرة.
وهؤلاء اليهود لن يتمنوا الموت ؛ لخوفهم من سوء مصيرهم ، فهم لو كانوا صادقين أن الجنة لهم لتمنوا الموت ولكنهم كاذبون ، فأعمالهم القبيحة تمنعهم من طلب الموت ، ولله – سبحانه – مطلع على أفعال الظالمين ليوفيهم إياها.
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) البقرة
لكنهم كاذبون ، فهم أشد الناس حباً وتعلقاً بالبقاء في الحياة الدنيا حتى أنهم أكثر طمعاً فيها من المشركين عبدة الأصنام ، يريد أحدهم أن يعيش في هذه الدنيا ألف سنة من شدة حبه للبقاء ، فهو يتعلق بالمحال لسوء الحال ، وقبح الأعمال ، ولو على فرض أنه عُمِّرَ ألف سنة فسوف يعود إلى ربه فيعاقبه على سوء صنيعه وقبيح فعله ؛ لأن الله مطلع على أعمالهم ، عالم بها محصيها عليهم.
التفسير الميسر – الشيخ عايض القرني
