رفاهية الجسد ورفاهية الروح

كتبت في أعجبتني قراءة مقالات | التعليقات 13 » الزيارات : 306
29 يونيو

رفاهية الجسد : تتجلى في نيل حظ وافٍ من الراحة ولبس النفيس وركوب الفاخر وأكل ما تشتهيه النفس والبعد عن القيام بالأعمال الشاقة … وهذا يعني أن رفاهية الجسد هي تجاوز حالة الحد الأدنى من احتياجاتنا لنعيش. ورفاهية الجسد تقوم على مزيد من الأخذ والاقتناء والاصطفاء. فأهل الثراء هم أهل جمع وجباية، ورفاهية الجسد تعزز الندرة في المجتمع وتزيد في شح الموارد لأنا تحتاج دائما إلى المال والذي نشعر على نحو مستمر أن المتوفر منه أقل من المطلوب مهما كانت أوضاعنا المالية ممتازة.
رفاهية الروح : أن نتجاوز في أعمالنا مرحلة الواجب إلى مرحلة التطوع والتنفل ومرحلة التضحية والعطاء المجاني. أي أن رفاهية الروح تقوم على المزيد من العطاء المجاني والطوعي. فأهل الخير والفضل هم أهل عمل ونفع. وأن ما نشعر به من متعة روحية حين نقوم بعمل ليس واجب علينا، إنما هو عاجل الجزاء والمثوبة من الله تعالى – لأنه – عز وجل أكرم من أن نعامله نقدا ويعملنا نسيئة.
نحن نشعر بالتأنق والرفه الروحي إذا :
- بادرنا بالسلام من كان عليه أن يبادرنا بالسلام كما يحدث حين يلقي السلام الكبير على الصغير والماشي على الراكب.
- إذا قمنا بتزكية أموالنا، ثم شرعنا في الصدقة.
- إذا قمنا الليل، وحرصنا على النوافل الراتبة.
- إذا عفونا عمن ظلمنا وأساء إلينا.
- إذا صبرنا على ما يبيده الأقران والأقرباء من سيىء الأخلاق وقبيح التصرفات.
- إذا أصلحنا بين متخاصمين.
- إذا أقرضنا محتاجاً قرضا حسناً.
- وهناك صور أخرى من نحو هذا والذي يجمع بينها جميعا هو أننا كنا لما فعلنا ما فعلناه مخيرين لأننا بما نقوم بما لا يجب علينا القيام به.
وما أجمل قول الخالق – جل وعلا – في الحديث القدسي : ( و لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعادني لأعيذنه) رواه البخاري.
نحن في حاجة إلى : إثراء ثقافة التطوع والخدمة العامة حتى نخفف من تيار المتعة الشخصية الذي يجتاح العالم اليوم، وحتى نخفف من مشاعر الأنانية التي تتعاظم في كل مكان من الأرض، وهذا يحتاج إلى جهود متميزة من الكبار والوجهاء والأثرياء، فالأمم ترتقي بالنماذج والقدوات أكثر من ارتقائها بالمفاهيم والأفكار.
* بتصرف غير مخل من كتاب هي هكذا – كيف نفهم الأشياء من حولنا للدكتور عبد الكريم بكار.

  • إضف الموضوع إلى Float Design
  • إضف الموضوع إلى Delicious
  • إضف الموضوع إلى Twitter
  • إضف الموضوع إلى Google
  • إضف الموضوع إلى Digg
  • إضف الموضوع إلى Technorati

13 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. [...] This post was mentioned on Twitter by Ahmad, Ahmad. Ahmad said: http://bit.ly/bIPpQ5 رفاهية الروح ورفاهية الجسد : تدوينة [...]

  2. مبحث رائع كالعادة للدكتور عبدالكريم بكار

    والأروع تلخيصك وانتقائك

    العمل التطوعي تخلص من حظوظ النفس يورث راحة القلب

    هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

  3. اختيار جيد أخي أحمد

    بارك الله فيك

  4. يعجبني عبدالكريم بكار بالكتابة بالاشياء الغير مكررة..

    وتعجبني بالنقل اخي احمد..

    واصل

  5. تدوينة ممتعة ..
    نسأل الله ان نكون من اصحاب رفاهية الروح في الدنيا ورفاهية الجسد في الاخرة

    تحياتي

  6. أخى الفاضل: أحمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحييك على أطروحاتك القيمة والمتميزة
    جزاك الله خيراً

    وكل عام وانت بخير
    أخوك
    محمد

  7. حياك الله أخي محمد
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وكل عام وانت بألف خير

  8. حياك الله أخي بلال
    ومرحبا بك

  9. شكرا ع هالمدونه المبدعه بالمواضيع الشيقه

  10. رمضان كريم أخي أحمد وكل عام والجميع بخير ماشاء الله عليك متألق كالعادة.

  11. اهلين اخي حسام ومرحبا بك وتقبل الله طاعتكم

  12. مبارك عليك الشهر يا أحمد ، أتيت أهنئيك .رغم تقصيري عن مملكتك الجميلة والتي رسمت فيها خطاً نحو نجاح مقنن . أسأل الله لكل كل التوفيق وأن يجعلني وإياك من الفائزين في هذا الشهر .

  13. وعليك مبارك أخي شخص وتقبل الله طاعتكم
    وهديتك موجودة باتنظار اتصالك

إترك تعليقك ..