ما تحزن لأجله سينتهي

كتبت في جوامع الكلم خواطر مقالات | التعليقات 5 » الزيارات : 831
17 ديسمبر

﴿ َوكَمْ أَهْلَكنَا َقبَلهُم مِّن قَْرنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً  

كل ما قرأت هذه الآية أو سمعتها ينتابني شعور غريب واليوم رجعت لتفسير سيد قطب “في ظلال القرآن” ووجدت ما يلي :

“ وهو مشهد يبدؤك بالرجة المدمرة ، ثم يغمرك بالصمت العميق . وكأنما يأخذ بك ؟ إلى وادي الردى ، ويقفك على مصارع القرون ، وفي ذلك الوادي الذي لا يكاد يحده البصر ، يسبح خيالك مع الشخوص التي كانت تدب وتتحرك ، والحياة التي كانت تنبض وتمرح . والأماني والمشاعر التي كانت تحيا وتتطلع .. ثم إذا الصمت يخيم ، والموت يجثم ، وإذا الجثث والأشلاء والبلى والدمار ، لا نأمة . لاحس . لاحركة . لاصوت .. – هل تحس منهم من أحد - أنظر وتلفت – هل تسمع لهم ركزاً - تسمع وأنصت . ألا إنه السكون العميق والصمت الرهيب . وما من أحد إلا الواحد الحي الذي لا يموت ” . هل عرفتم لماذا ينتابني هذا الشعور؟

  

كما نظرت في كتاب لا تحزن للشيخ عايض القرني فنقلت الآتي :

 

فإنَّ الموتَ مقدمٌ على الكلِّ : الظالمِ والمظلومِ ، والقويِّ والضعيفِ ، والغنيِّ والفقيرِ ، فلست

 بِدعاً من الناسِ أنْ تموت ، فقبلك ماتتْ أممٌ وبعدك تموتُ أممٌ .  ذكر ابنُ بطوطة أنَّ في الشمالِ مقبرةً دُفن ألفُ ملِكٍ عليها لوحةٌ مكتوبٌ فيها :

 وسلاطينُهم سلِ الطين عنهمُ . . . . والرؤوسُ العظامُ صارتْ عظاما

 إنَّ الأمرَ المذهل في هذا : غفلةُ الإنسانِ عنْ هذا الفناءِ المداهمِ له صباح مساء ، وظنُّه أنهُ

خالدٌ مخلَّدٌ منعَّمٌ ، وتغافلُه عن المصيرِ المحترمِ وتراخيه عن النهايةِ  الحقَّةِ لكلِّ حيٍّ :

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ  

﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ .

لما أهلك اللهُ الأمم ، وأباد الشعوب ، ودمَّرَ القُرى الظالمةَ وأهلها ، قال–عزَّ مِنْ قائل-:

﴿ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً   ؟!

انتهى كلُّ شيءٍ عنهمْ إلا الخبرَ والحديث .

 

هل عندكمْ خبرٌ منْ أهلِ أندلس . . . . فقدْ مضى بحديثِ القومِ ركبانُ

 

من كتاب “لاتحزن”  للشيخ عايض القرني

  • إضف الموضوع إلى Float Design
  • إضف الموضوع إلى Delicious
  • إضف الموضوع إلى Twitter
  • إضف الموضوع إلى Google
  • إضف الموضوع إلى Digg
  • إضف الموضوع إلى Technorati

5 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. اللهم ارحمنا برحمتك , فعلا ألهتنا الدنيا وإيقاعها المتسارع أننا في رحلة زراعة .. مرحلة الحصاد ستبدأ بعدها !..

    شكرا يا أحمد ..

  2. هشام
    اللهم أمين …
    والشكر لك وكلامك الطيب

  3. فقد مضى بحديث القوم ركبان

    جزاك الله خير اخي على هذا النقل الطيب

    ونسأل الله ان يحسن خاتمتنا ويحسن اعمالنا

    تحياتي لك

  4. انتفاضة قلم … سعدت بزيارتك … ولك جزيل الشكر

  5. نسأل الله الكريم ان يحسن خواتمنا \\وجزاك الله خيرا

إترك تعليقك ..