مجاعة 1917م في الشام
كتبت في عام مقالات | التعليقات 2 » الزيارات : 1,036من كتاب “ويلات وطن” لروبرت فيسك – الطبعة الخامسة 2000
خلال الحرب العالمية الأولى تسببت البيروقراطية التركية وآفة الجراد في حدوث مجاعة استفحلت إلى حد حمل سيدة أمريكية مقيمة ببيروت أن تصف لقراء “التايمز” ما يجري فقالت :
(( مررت بنساء وأطفال تمددوا على جانب الطريق وعيونهم مغمضة ووجوههم شاحبة كوجوه الموتى . واعتاد المرء أن يرى البعض يبحث في أكوام القمامة عن قشرة برتقال أو عظام قديمة وغيرها من النفايات . وكما يشاهد المرء النساء في كل مكان يبحن في العشب على جوانب الطرق عما يمكن أكله من النباتات البرية ..))
ويصف أمريكي آخر من المقيمين في لبنان الحالة في عام 1917 فيقول :
(( خلال رحلة دامت يومين في لبنان مع رئيس الصليب الأحمر الأمريكي ببيروت … كانت هناك مشاهد يعجز المرء عن وصفها : من ذلك أسر بأكملها تئن على الأرض العارية داخل الأكواخ البائسة ؟ إذ كانت قد باعت ما لديها من أثاث لشراء الخبز . وباع بعضهم قرميد السقف للغرض نفسه . وتذهب التقديرات المحافظة إلى أن عدد الذين ماتوا من الجوع بلبنان خلال السنتين الأخيرتين لا يقل عن 120000 شخص)).
ويذهب “جورج انطونيوس” إلى أن الإحصاء الحقيقي لضحايا المجاعة في سوريا ولبنان قد يصل 350000 شخص.
حركت هذه الاحداث مشاعر الشاعر خليل جبران وقال :
(( مات أهلي جائعين
ومن لم يمت جوعاً بحد السيف . . .
ماتوا جوعاً في الأرض التي تدر لبناً وعسلاً.
ماتوا لأن الثعبان الجهنمي قد التهم كل ما في حقولهم . . .
ماتوا لأن الأفاعي أبناء الأفاعي قد نفثوا السموم في الفضاء الذي كانت تملؤه أنفاس الأرز وعطور الورود والياسمين.)).
سبحان الله : من يصدق أن ذلك حدث في بلاد الشام الغنية بكل شيء
تدوينة جميلة اخي احمد اختيار موفق مدونتك لطيفة كيف الفاير فوكس معك؟؟
حياك الله حسام
شكرا لمرورك
الفايرفوكس ممتاز وخاصة الاضافات وجدت اضافة تساعد على التدوين وجاري تجربتها