محمد نجيب

كتبت في الوارقين خواطر قراءة | التعليقات 4 » الزيارات : 432
29 مارس

أهداني متدرب يدرس عندي كتاب (الساعات الأخيرة في حياتهم) للكاتبة سلمى مجدي، وفرحت بالهدية لمدة خمس دقائق فقط. لماذا؟ لأن صاحب الهدية طلب مني الأذن بعدم الحضور يوم غد وبالطبع رفضت وهممت أن أرد هديته لولا أن بي ضعف تجاه الكتب، و لا اريد أن أكسر خاطره.
تصفحت الكتاب بسرعة ووقفت عند قصة رئيس جمهورية مصر محمد نجيب احد قادة ثورة 23 يوليو 1952. كيف تحول رئيس جمهورية ومن ابرز قادة الثورة إلى معتقل في فيلا المرج لا يغادر غرفته ولا يسمح له بلقاء أحد إلا بحضور ضابط مخابرات وبمضايقة شديدة. وعند هزيمة عبد الناصر عام 56 سرت شائعة أن بريطانيا ستعيده للحكم فجرى نفيه مرة أخرى إلى سوهاج. ثم أعيد مرة أخرى لفيلا المرج. كان يعيش حياة بئيسة في فيلا المرج، خصصت له غرفة واحدة وسرير وطاولة جانبية عليها القرآن الكريم وأدويته وانتثرت بجانبه كتب كان يقرأها. تناوله هيكل بمقالات لاذعة مشككا في وطنيته متهما إياه بالعمالة. رفع الرئيس نجيب قضية على هيكل مدافعا عن نفسه في قضية تلقيه ثلاث ملايين دولار من المخابرات الامريكية لبناء برج اتصالات، وكسب القضية، مما أجبر هيكل على الاعتذار ونشر تكذيب في الصحف. وفي عهد السادات رفعت الاقامة الجبرية عنه. وفي عام 1983 طرد من فيلا المرج بحكم شرعي يعيد الفيلا لأهلها. ثم أمر الرئيس مبارك بنقله إلى فيلا بمنطقة حدائق القبة. الأيام الأخيرة في حياته مأساة.  ومما قال : هذا ما تبقى لي فخلال الثلاثين سنة الماضية لم يكن أمامي إلا أن أصلي أو أقرأ القرآن أو أتصفح الكتب المختلفة..  توفي في مستشفى المعادي العسكري وكان يعاني فقط من امراض الشيخوخة بتاريخ 28 أغسطس عام 1984م وحضر جنازته الرئيس حسني ومن تبقى من زملاء الثورة.
سأبحث عن مذكراته واقتنيها ..
ضحكت عندما حلف عبد الحكيم عامر بشرفه لمحمد نجيب – عند القبض عليه – بأنه سيقضي أيام قليلة بفيلا المرج ثم يعاد إلى منزله….تذكرت شرفه الذي تركه في سينا عام 1967م.
هذه حال الدنيا .. هل صفت لأحد منكم من غير كدر!!

  • إضف الموضوع إلى Float Design
  • إضف الموضوع إلى Delicious
  • إضف الموضوع إلى Twitter
  • إضف الموضوع إلى Google
  • إضف الموضوع إلى Digg
  • إضف الموضوع إلى Technorati

4 من التعليقات تمت كتابتها

أضف تعليقك
  1. محمد نجيب كان قلب الثورة ذاتها .. كان هو الضابط الأعلى رتبة بين الضباط الأحرار و لكنه كان بالنسبة لهم مجرد أداة و واجهة يستعلمونها لإشعال الثورة و ما أن تمكنوا من الثورة كان مصيره ما كان .. و أجزم أنه كان بإمكانه تغيير تارخ مصر الى الآن ما أراده فقط هو اعطاء الحرية لإختيار رئيس لهم في ذلك الوقت و قال للضباط الأحرار أن الثورة قد انتهت و مصر أصبحت حرة فالكلمة الآن يجب أن تكون للشعب و عندها انقلب عليه الكل ، و النتيجة كانت أن حكم مصر لا زال عسكري حتى يومنا هذا !

    تقبل فائق احترامي.

  2. [...] This post was mentioned on Twitter by Ahmad, Ahmad. Ahmad said: http://bit.ly/991Xdc الرئيس محمد نجيب [...]

  3. الرئيس محمد نجيب كان واجهة الثوره ولم يكن مشاركا فعليا خلال مراحل تطور ونمو تنظيم الضباط الأحرار ولكن لكون معظم الضباط ذو رتب صغيره نوعا ما فكان لابد لهم من رتبة كبيره تخضع لهم كل قادة الجيش الكبار فكان محمد نجيب وتلك غلطته الكبرى أن شارك في أمر لا يملك عليه سطوة أو سيطرة كامله ,
    وكان رأيه بعد نجاح الثوره ان يعود الضباط إلى ثكناتهم وأن يتم عمل إستفتاء شعبي حول تقرير المصير وبذلك وضع لنفسه نهاية مرتبة له ومعدة له مسبقا فكان المفروض أن يبسط سلطاته أولا ويوسع نفوذه قبل أن يقول لهم عودوا لثكناتكم العسكريه ,
    رحمه الله

  4. بغض النظر عن الجوانب السياسية سائني ماقاله أنه لم يكن يستطع الا قراءة القران والصلاة وقراءة الكتب

    ولنقاران بين قوله وقول اين تيمية(سجني سياحة وخلوة وقتلي شهادة)
    العظمة قد تشترك بين كثير من الناس
    لكن العظماء حقا هم من يشق الطريق للعظمة بلا حاجة لمن يطبل لهم

إترك تعليقك ..