مشيخات البترول
كتبت في خواطر قراءة | لا تعليقات » الزيارات : 700عندما نفقد الاتجاهات ولا نعرف هدفنا ، ويغرينا بريق الذهب ، وننسى رسالتنا للعالم ونظن أن نحسن صنعاً و نحن غارقين في سوء أعمالنا … فالناتج واقعنا الراهن ويقول الفاضل “عبدالعزيز التويجري” رحمه الله :
(( نحن أمة وسط ، بين عالم اليمين واليسار ، فلماذا لا نقرأ أنفسنا ، ونقرأ ما فينا من معدن أصيل ؟ لم يكن معدننا بترولاً ولا نحاساً و لا احقاداً ولا قبولا بالمهانة ، فعنترة العبسي ينادينا من فوق جبلي أجا و سلمى قائلاً لسيده :
لا تسقني ماء الحياة بذلة . . . . بل فاسقني بالعز كأس الحنضل
هذا الرمز لا أختاره هنا دون سواه لعصبية ، ولكن حضوره هنا معي احتجاج على عنتريات أبناء قومي التي أدخلتهم في الرق ولم تخرجهم منه . . نعم احتجاج على أبناء قومي الذين فرقوا مكاني من هذا العالم إلى قرى ومشيخات وشعارات وقالوا : لا نريد غير هذا ! فمِن المحيط إلى الخليج ، ضاعت الهوية الواحدة في غربة رئيس القرية الجالس على أحلام البطولات والعنتريات التي لا حصان لها ولا فارس ولا خلود ، غير خلود الشماتة ، وغضب التاريخ على مناحةٍ طال نحيبُها ، وجنائز لم نجد من يعزينا فيها لأن العزاء فيه احتجاج على الجريمة )).
عبدالعزيز التويجري – أبا العلا ضجر الركب من عناء الطريق ص120.