كتبت في أعجبتني ، مقالات | التعليقات 26 »

قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله : قلت لرجل تعود السكر : ألا تتوب إلى الله. فنظر إلى بانكسار، ودمعت عيناه، وقال ادع الله لي !!. تأملت في حال الرجل، ورق قلبي : إن بكاءه شعور بمدى تفريطه في جنب الله، وحزنه على مخالفته، ورغبته في الاصطلاح معه. إنه مؤمن يقينا، ولكنه مبتلى! وهو ينشد العافية ويستعين بي على تقريبها.
قلت لنفسي: قد تكون حالي مثل حال هذا الرجل أو أسوأ. صحيح أنني لم أذق الخمر قط، فإن البيئة التي عشت فيها لا تعرفها، لكني ربما تعاطيت من خمر الغفلة ما جعلني أذهل عن ربي كثيراً وأنسى حقوقه.
إنه يبكي لتقصيره، وأنا وأمثالي لا نبكي على تقصيرنا، قد نكون بأنفسنا مخدوعين!
وأقبلت على الرجل الذي يطلب مني الدعاء ليترك الخمر، قلت له : تعال ندع لأنفسنا معا : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) الاعراف : 23. أنتهى كلام الشيخ رحمه الله.
درس عظيم في لين الجانب واتهام النفس بالتقصير لشخصية ذات روح صافية غير متعالية، بذل حياته كلها لخدمة الاسلام.
كتبت في خواطر ، شعر | التعليقات 23 »
عندما أنظر لبعض الاشخاص وحديثهم عن القضية الفلسطينية أتمنى لو أن الصهاينة عبروا عتبة باب بيته وجاسوا خلاله. وأراقوا كرامته على فراش عرسه، كرامته التي استمدها من برميل نفط غير من طبع الخنزير ولم يغير من طبعه. الفلسطينيين يستاهلون ما حدث لهم، الفلسطينيين خونة، الفلسطينيين …….. وكأنه خلق من نور وليس من طين.
يقول نزار قباني :
(( … وأبحرت من شرق اروبا
مع الصباح
سفينة تلعنها الرياح
وجهتها الجنوب
تغص بالجرذان، والطاعون، واليهود
كانوا خليطا من سقاطة الشعوب
من أرض بولندا
من النمسا
من استنمبول
من براغ
من آخر الأرض، من السعير
جاؤوا إلى موطننا الصغير
موطننا المسالم الصغير
فلطخوا ترابنا
وأعدموا نساءنا
ويتموا أطفالنا
ولا تزال الأمم المتحدة
ولم يزل ميثاقها الخطير
يبحث في حرية الشعوب
وحق تقرير المصير
والمثل المجردة )) انتهى كلامه.
صف لي شعورك وأنت تنتزع من بيتك لمخيم وفي الطريق تُقتل أمك ويموت أبوك كمداً، ونطفة من الشيطان في رحم زوجتك.
كتبت في الوارقين ، عام ، قراءة ، مقالات | التعليقات 11 »

مقطع جميل أعجبني من كتاب “أقل من عدو أكثر من صديق” لأبراهيم نصر الله – دار الساقي
وهذا المقطع من مقالة جميلة تحدث في أولها عن مشاهدته لعوائل فلسطينية تفترش مطار عمان متجه لليبيا مطرودة من الكويت. متذكرا الرحيل الأول من فلسطين
” حين حلقت الطائرة كانت أشبه بدمعة كبيرة معلقة على وجه السماء ….”
“ولعل أحد لن يستطيع أن يتصور كيف يمكن أن يبدأ شعب ما الحياة ثانية، بعد أن جرد من أرضه وحقله وسمائه وشوارعه ومزارعه ومدنه وسواحله وسياراته وبواخره ومصانعه وصحفه ومدارسه ومقاهيه وملاعبه وقطاراته ومطاراته وماعزه وأبقاره وحميره وخيوله وما يستر روحه من أحلام وجسده من ملابس ، كيف يمكن أن يبدأ ثانية من هذا الصفر الكبير ويتجاوز هذه المحنات الكبرى ويستطيع أن يؤسس حياة جديدة وأحلاما وذاكرة في المستقبل ، ويحول فكرة العودة إلى وطنه إلى عقيدة.” انتهى كلامه
هل تتخيلون هذا الاقتلاع ؟ لا أدري !! عصي على التخيل، إلا من خرج من بيته وفي نيته أن يرجع غدا وفجأة أصبح الغد خمسون عاماً
كنت قد قابلت ابراهيم نصرالله في معرض الكتاب بالبحرين قبل سنتين تقريبا .. وتحدثت معه وترك انطباع جميل فيني لحسن خلقه ونفسه الطيبة وكنت قد قرأت له “براري الحمى” ، “مجرد 2″، الملهاة الفلسطينية بأجزائها التي صدرت حتى ذلك الوقت “طفل الممحاة” ، “زيتون الشوارع” ، طيور الحذر” وبعد ذلك قرأت أجمل كتبه في نظري “الخيول البيضاء”.
عادت كثير من الشعوب لأراضيها إلا أنتم .. !! أعانكم الله
كتبت في أعجبتني ، قراءة ، مقالات | التعليقات 16 »
رفاهية الجسد : تتجلى في نيل حظ وافٍ من الراحة ولبس النفيس وركوب الفاخر وأكل ما تشتهيه النفس والبعد عن القيام بالأعمال الشاقة … وهذا يعني أن رفاهية الجسد هي تجاوز حالة الحد الأدنى من احتياجاتنا لنعيش. ورفاهية الجسد تقوم على مزيد من الأخذ والاقتناء والاصطفاء. فأهل الثراء هم أهل جمع وجباية، ورفاهية الجسد تعزز الندرة في المجتمع وتزيد في شح الموارد لأنا تحتاج دائما إلى المال والذي نشعر على نحو مستمر أن المتوفر منه أقل من المطلوب مهما كانت أوضاعنا المالية ممتازة.
رفاهية الروح : أن نتجاوز في أعمالنا مرحلة الواجب إلى مرحلة التطوع والتنفل ومرحلة التضحية والعطاء المجاني. أي أن رفاهية الروح تقوم على المزيد من العطاء المجاني والطوعي. فأهل الخير والفضل هم أهل عمل ونفع. وأن ما نشعر به من متعة روحية حين نقوم بعمل ليس واجب علينا، إنما هو عاجل الجزاء والمثوبة من الله تعالى – لأنه – عز وجل أكرم من أن نعامله نقدا ويعملنا نسيئة.
نحن نشعر بالتأنق والرفه الروحي إذا :
- بادرنا بالسلام من كان عليه أن يبادرنا بالسلام كما يحدث حين يلقي السلام الكبير على الصغير والماشي على الراكب.
- إذا قمنا بتزكية أموالنا، ثم شرعنا في الصدقة.
- إذا قمنا الليل، وحرصنا على النوافل الراتبة.
- إذا عفونا عمن ظلمنا وأساء إلينا.
- إذا صبرنا على ما يبيده الأقران والأقرباء من سيىء الأخلاق وقبيح التصرفات.
- إذا أصلحنا بين متخاصمين.
- إذا أقرضنا محتاجاً قرضا حسناً.
- وهناك صور أخرى من نحو هذا والذي يجمع بينها جميعا هو أننا كنا لما فعلنا ما فعلناه مخيرين لأننا بما نقوم بما لا يجب علينا القيام به.
وما أجمل قول الخالق – جل وعلا – في الحديث القدسي : ( و لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعادني لأعيذنه) رواه البخاري.
نحن في حاجة إلى : إثراء ثقافة التطوع والخدمة العامة حتى نخفف من تيار المتعة الشخصية الذي يجتاح العالم اليوم، وحتى نخفف من مشاعر الأنانية التي تتعاظم في كل مكان من الأرض، وهذا يحتاج إلى جهود متميزة من الكبار والوجهاء والأثرياء، فالأمم ترتقي بالنماذج والقدوات أكثر من ارتقائها بالمفاهيم والأفكار.
* بتصرف غير مخل من كتاب هي هكذا – كيف نفهم الأشياء من حولنا للدكتور عبد الكريم بكار.
كتبت في أعجبتني ، قراءة | التعليقات 7 »
كم تمر الأفكار الفذة البناءة … في لحظات الصفاء، وأحيانا في تشاغلك في أثناء الانشغال ليلا ونهارا … في المركبة، أو على الفراش، أو في أي مكان ولكنك تهملها وتنساها وتمر الايام … وفجأة !! تجد فلانا الخطيب أو فلانا المصلح أو الكاتب، قد ذكر فكرتك بذاتها ورتبها، ثم خرج بها للناس خطبة مؤثرة أو كتابا نافعاً، أو مقالا قوياً فاستقرت في قلوب الناس، ثم تحولت إلى عمل … مشروع … إلى حياة … فكتب له بتلك الفكرة صدقة جارية إلى يوم القيامة.
فما يعني هذا ؟
كانت الفكرة عندك وأهملتها ووفق الله غيرك لتنفيذها .
ولو أنك حسبت كم من الافكار أهملت … لوجدتها كثيرة جداً .. تأتيك الفكرة تلو الفكرة ثم تهملها .. حتى يوافيك الاجل وأن فقط محطة مهملة لعبور الافكار .. فما العمل ؟
- أخلص النية
- سجل الأفكار
- شاور من هم أكثر منك خبرة
- ضع خطة عمل لتنفيذها
كل الاعمال الخيرية التي تراها من حولك هي أفكار اجتهد أصحابها في تنفيذها.
* نقلته بحذف وزيادة من كتاب الغراس لتوفيق بن خلف الرفاعي .. والذي للمرة الثانية أنصح كل أحد بقراءته.
كتبت في الوارقين ، مدونات | لا تعليقات »
موقع أدبيات : إذا كنت مهتم بالرواية وكتابتها وتريد أن تخطوا الخطوة الأولى نحو الكتابة فدونك هذا الموقع أشترك في خلاصته ونزل اللقاءات السابقة : http://adabyat.com/
كتبت في عام ، قراءة ، مقالات | التعليقات 6 »
لا تختصر حياة العظام في نقاط، لكن ماذا أصنع وبعض قومي إن أطلنا في الكلام لا يقرءون.
-
ولد في مدينة حمص بسورية عام 1334هـ الموافق 1915م في أسرة عرفت بالعلم والفضل والصلاح على مدى قرون من الزمان.
-
حفظ القرآن وهو صبي تلقى العلوم العربية والشرعية على يد والده عالم حمص وخطيبها.
-
ألف جمعية سرية لمقاومة المدارس الأجنبية التبشيرية التي أنشأها الاستعمار الفرنسي.
-
اعتقلته السلطات الاستعمارية عام 1931م وهو في سن السادسة عشر بتهمة توزيع منشورات تندد بالاستعمار الفرنسي للمغرب العربي. وأطلق سراحه بعد إنكار الأهالي وهياجهم.
-
في عام 1932م سجن لمدة ستة أشهر بتهمة التحريض على المستعمرين الفرنسيين في خطبة الجمعة.
-
في عام 1933م سافر إلى مصر والتحق بالأزهر ونال الإجازة من كلية أصول الدين بتفوق.
-
التقى بالإمام حسن البنا رحمه الله والتحق بدعوة الإخوان المسلمين وصار من أبرز أعضاءها، وأصبح يخطب في مراكزها.
-
في عام 1934 اعتقله البريطانيين بسبب قيادته مظاهرة تحرض عليهم، ثم أفرج عنه.
-
في عام 1941م أعيد اعتقاله بتهمة تأليف جمعية سرية لتأييد ثورة رشيد الكيلاني في العراق، وبعد شهرين من اعتقاله تم تسليمه للسلطات البريطانية في فلسطين.
-
بعد أربعة أشهر من الاعتقال عاد لحمص ليمارس نشاطه السياسي ضد المحتل والدعوي في صفوف الجماهير.
-
اعتقل ورُحل إلى بيروت وقضى في معتقلاتها ثلاثين شهر أشغال شاقة وتعذيب. لكنه مليء السجن بالتعليم والعبادة.
-
بعد أن أفرج عنه عاد لحمص وقاد المظاهرات الحاشدة وحرض على الكفاح المسلح ضد المستعمر في الشام وفلسطين.
-
انتقل إلى دمشق فأسس مع زملاء له المعهد العربي الإسلامي، وكان أول مدير له. وأسهم في تأسيس جمعيات خيرية وإسلامية كثيرة.
-
أسس جماعة الإخوان المسلمين في سورية عام 1945م وكان أول مراقب لها.
-
في عام 1945م قاد الثورة المسلحة على الاستعمار الفرنسي في مدينته حمص، وقاد الجماهير حتى تم الجلاء في 1946/4/17م.
-
في عام 1946م مثل هو وزميله عمر الأميري إخوان سوريا في الهيئة التأسيسية للجماعة في مصر. وكان أول من دخل فيها من غير المصريين.
-
في عام 1948م قاد السباعي مجاهدي الإخوان المسلمين السوريين في حرب فلسطين، وخاض معهم معارك ضارية في القدس وما حولها.
-
في عام 1949م خاض الانتخابات في دمشق ونال أكثر الأصوات، وشارك في كتابة أول دستور لسوريا وأصبح نائب لرئيس البرلمان.
-
في نفس العام نال شهادة الدكتوراه من الأزهر على رسالته (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي).
-
في عام 1950م عين مدرس في كلية الحقوق في الجامعة السورية (جامعة دمشق) وصار رئيسا لقسم الفقه الإسلامي ومذاهبه.
-
في عام 1952م حل الشيشكلي جماعة الإخوان المسلمين واعتقل ونفي للبنان. وكان له نشاط كبير أسس فيه للحركة الإسلامية بلبنان.
-
في عام 1954م عاد السباعي لسوريا بعد سقوط الشيشكلي، ليتابع مسيرته الدعوية. وفوجئ بمؤامرة انشقاقية تركت أثر فيه حتى مات.
-
في عام 1955م أسس كلية الشريعة بجامعة دمشق بعد معركة مع العلمانيين. وكان أول عميد لها.
-
أسس مشروع موسوعة الفقه الإسلامي وكان رئيساً لها.
-
في عام 1955م عادت جماعة الإخوان المسلمين إلى العمل قانونياً بقرار ألغى قرار حلها أيام الشيشكلي بجهود بذلها السباعي وإخوانه.
-
إثر الصدام الذي وقع بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر مع عبد الناصر. تحول التنظيم في سوريا كقاعدة خلفية لحركة الإخوان المسلمين العامة.
-
في عام 1956م فشلت محاولة اغتياله من قبل مجرم مرسل من النظام لناصري بمصر. حسب اعترافه.
-
في عام 1956 برز كأكبر معارض للسيطرة الشيوعية على سورية إبان حكم التجمع القومي.
-
في عام 1956 تم إيفاده إلى الغرب من قبل الجامعة في رحلة علمية زار فيها معظم الدول الأوربية.
-
في عام 1957 حصل على (47%) في ترشيحه للانتخابات التكميلية ضد مرشح التجمع القومي البعثي رياض المالكي الذي حصل على نسبة ضئيلة.
-
في عام 1957م وبعد أن عاد من الاتحاد السوفيتي مرض مرضاَ شديداً شل نصفه الأيسر، لكنه لم يقعده عن نشاطه السياسي والدعوي.
-
في عام 1958م أعلن السباعي حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا استجابة لشرط عبد الناصر من أجل قيام الوحدة السورية المصرية يجب أن تحل الأحزاب والهيئات نفسها.
-
في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 1384هـ الموافق الثالث من تشرين الأول سنة 1964م انتقل إلى رحمة الله بعد عمر استغل كل لحظاته في مرضاة الله.
-
بكاه السوريين وكل من عرفه وهبَّ الناس من انحاء سورية لتشيع جثمانه لكن السلطة البعثية الحاكمة منعتهم من دخول دمشق، ورغم ذلك لم تشهد الشام مثل جنازته.
رحمك الله وأنزلك منازل الصديقيين والشهداء .. لم يتجاوز سنك الخمسين وجاوزت أعمالك الملايين
لله درك ما أعظمك .. مفتاح خير .. لك في كل أرض غراس ..
وها نحن بعد وفاتك بخمسة وأربعين سنة نذكرك وأبصارنا شاخصة للسماء ترى يدك البيضاء تُنزل مطر يروي قلوب أضناها طول الجفاف ..
فعلى خطاك سائرون ومن سطورك نستمد قوتنا لتغيير واقعنا إلى الأفضل.
في التدوينة القادمة سأتكلم عن مؤلفات الشيخ العالم / مصطفى السباعي.
فإلى اللقاء…

كتبت في أعجبتني ، قراءة | التعليقات 2 »
-
القوة ضرورة : إن عالم اليوم لا تحكمه المبادئ و لا تحركه القيم، ولكن الذي يحكمه ويحركه هو المصالح والمنافع وشهوة النفوذ، لكن حين نكون أقوياء بما فيه الكفاية، فإننا ندفع عن أنفسنا الكثير من الضرر والحيف.
-
العمل الحقيقي : إن كثرة الكلام من غير مماسة الواقع وخوض غماره، تورث الإحباط، وإن الذي يقول كل شيء، ويطالب بكل شيء لا يختلف كثيراً عن الذي لم يقل أي شيء.
-
التنظير : إن مهمة التنظير أن يقدم الأسباب الحقيقة للأزمات والمشكلات، وأن يقدم أيضاً مقاربات لجذور تلك المشكلات وأطوارها التاريخية وشرحاً للعلاقات التي تربط بين المشكلات السياسية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية، كما أن من مهمته أيضاً أن يدل على المعالم الأساسية في طريق الخلاص.
-
التعامل مع الأفكار : الترحيب بالأفكار الجديدة والتعامل مع لاختلافات بسعة صدر إلى جانب بذل الجهد في إيجاد أطر تنفيذية، تكون مختبر لتلك الأفكار. ويجب أن نحاول استخلاص العبرة من الإخفاق من أجل تغيير الأفكار التي تمت تجربتها.
-
حاجة الأمة : الأمة في حاجة إلى الأفكار والمفاهيم مثل حاجتها للدواء والماء، لأنها هي التي تساعد على توفير ما هو أعظم من الدواء والماء والهواء، إنه العقل المنفتح والطموح الكبير والثقة غير المحدودة بكرم الله ولطفه ومعونته.
-
الفكرة الأصيلة : مثل البذرة الطيبة، إن لم تنبت، وتورق اليوم فستورق غداً.
-
مشكلتنا : أننا من أفقر الأمم في امتلاك الأرقام التي تدل على انجازاتها وصلاحها، وكذلك هي فقيرة في الأرقام التي تشير إلى أزماتها ومشكلاتها.
-
النقد : يعني الكشف عن مساحات الصواب والجمال والخير في الأشياء. كما يعني الكشف عن مساحات الخطأ والقبح والشر في جوانب الحياة المختلفة، أي أن النقد هو تقييم للوضعية الحضارية، ومحاولة لتعريف الناس بالإيجابيات والسلبيات التي تكتنف حياتهم.
-
اعتراف : ليس لدي دواء ناجع يتناوله المريض مرتين في اليوم مدة خمسة أيام، فيعافى ويستعيد نشاطه ولكن لينا طريق طويل، نحاول إزالة بعض الحجارة منه، ودلالة الناس على بعض ما يحتاجه من زاد وراحلة واستعداد، ونحن في كل هذا نردد قول الله – تعالى – (إن نظنُّ إلاَّ ظناً وما نحنُ بِمُستيقنين) الجاثية:32.
-
العمل الخيري : دوره تكميلي فإذا فسدت النظم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وانحط مستوى الشخصية الفردية، فإن ما يمكن أن يقدمه العمل الخيري للمجتمع سيبدو ضئيلاً وغير مُرضي. والعمل الخيري إذا نظرنا إليه نظرة عميقة فإنه على المستوى الأدبي والأخلاقي – وليس المستوى الفقهي – ليس عبارة عن تبرع من الأغنياء للفقراء ، وإنما هو عبارة عن استدراك على قصور النظم التي ابتدعها الإنسان في تدبير شؤونه، وذلك أننا مهما حاولنا إقامة العدل ومكافأة المحسن، وتشجيع المبدع والأخذ على يد الفاسد والمفسد، فإننا سنشعر أننا لم نبلغ ما نريد، وإنه كان في إمكاننا أن نفعل أفضل مما فعلناه، وهنا يأتي العمل الخيري ليكون بمثابة الجبر لما كسرناه بأيدينا من خلال ضعفنا وأخطائنا وخطايانا.
-
الموعظة لا تكفي : إن مجرد الموعظة في إقامة العدل والحث على عمل الخير، لن يكون كافيا في نصرة المظلوم والضعيف، لا بد من تغيير كثير من القوانين والنظم واللوائح من أجل المؤازرة، والتقريب بين الطبقات، وضمان الحد الأدنى من العيش الكريم لكل من يعيش داخل المجتمع الإسلامي.
-
من نحن؟ : علينا أن نعترف أننا أقوام نكثر من التغني بحب الخير وعمل الخير، ولكن الواقع يشهد أننا في المؤسسات الخيرية على المستوى الكم والكيف ما زلنا في ذيل الأمم.
هذا الجزء الأخير من النقاط التي استخلصتها من قراءتي في الفصل المعنون برؤية عامة من كتاب وجهتي في الحياة للدكتور عبد الكريم بكار. وتبقى من الكتاب ثلاث فصول بعنوان :
ومن أراد معرفة رؤية الدكتور عبد الكريم بكار في هذه المجالات. أنصحه بشراء الكتاب. بل وأنصح كل أحد بقراءته.
كتبت في أعجبتني ، خواطر ، عام ، قراءة | التعليقات 12 »
سلطان العلماء : العز بن عبد السلام. سمعت بهذه الاسم لأول مرة من الشيخ الفاضل د. ناصر العمر حفظه الله، حيث كان يتكلم في فقه الواقع بعد درسه شرح منار السبيل. وهو كتاب في الفقه.
كان العز بن السلام يعيش في دمشق، واستنجد حاكم دمشق السلطان الصالح إسماعيل بالإفرنج على سلطان مصر نجم الدين أيوب. فغضب الشيخ. وأسقط أسم الشيخ من الخطبة وخرج مهاجراً. فأرسل إليه السلطان من يتلطفه ويحثه على الرجوع ويقدم اعتذاره ويقبل يد السلطان. فقال الشيخ قولته المشهورة : يا مسكين! أنا لا أرضى أن يقبل السلطان يدي! أنتم في واد وأنا واد. تأمل في هذه الكلمات وضعها نبراس لك في كل تصرفاتك. لا تجامل في انتهاك محارم الله لا تجامل أقرب الناس إليك في ذلك. آمن بالحق وبالدليل وأصعد على المنبر وأذن به وبلغ، لا تأخذك بالله لومة لائم. فالحق واضح جلي تنقاد له النفوس السوية. وتعافه النفوس المريضة. لا تلوي عنق النص في مصلحة من هو أعلى منك ، قل كلمتك بحكمة وأخرج فبلاد الله واسعة والرازق لم يخلقك ليتركك. والخروج هنا معنوي، يحدده الموقف !
ومما نقله محمد صادق الرافعي في كتابه وحي القلم عن الشيخ تاج الدين محمد بن علي أحد أئمة الفقهاء بالمدرسة الظاهرية :
-
ولو نافق العالم الديني لكان كل منافق أشرف منه ؛ فلطخة في الثوب الأبيض ليست كلطخةٍ في الثوب الأسود.
-
المنافق رجل مغطى في حياته، ولكن عالم الدين رجل مكشوف في حياته لا مغطى ، فهو للهداية لا للتلبيس.
-
الفرق بين علماء الحق وعلماء السوء وكلهم آخذ من نور واحدٍ لا يختلف؟ إن أولئك في أخلاقهم كاللوح من البلور : يظهر النور نفسه فيه ويظهر حقيقته البلورية، وهؤلاء بأخلاقهم كاللوح من الخشب يظهر النور حقيقته الخشبية لا غير!.
لا اريد أن أطيل عليكم .. وإلا الموضوع يطول .. والدلاء من ثقلها لا تحملها أرشيتي.