أرشيف تصنيف 'أعجبتني'
كتبت في خواطر ، شعر | لا تعليقات »

تعصي الإله وأنت تظهر حُبه . . . . هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعتـــه . . . . إن المحب لمن يحب مُطيـع
كثيراً منا يقول وبصوت مجلجل أنه يحب الله ويحب الدين . وعند أول اختبار حقيقي لشهوة الجسد الفاني أو أمر سوء من نفس أمّارة به . يسقط قناع الحب عند قدم صاحبه متعللاً بطول أمل قد يكون حقيقة أو لا يكون . فالنهاية لا يعلمها إلا الحي القيوم. والمحب الحقيقي عكس ذلك كله يتفانى في الطاعة والخضوع لحبيبه وتجده دائماً خاضعاً يحمل أمارات الرضا في وجه يُعرف في المحشر بغرتهِ
كتبت في مقالات | لا تعليقات »
” ويا عجبي لأهل السؤ المغترين بحياةٍ لا بد أن تنتهي ! فماذا يرتقبون إلاً أن تنتهي ؟ حياة عجيبة غامضة ؛ وهل أعجب وأغمض من أن يكون انتهاء الإنسان إلى آخرها هو أول فكره في حقيقتها ؟.
فعندما تحين الدقائق المعدودة التي لا ترقمها الساعة ولكن يرقمها صدر المحتضر . . . عندما يكون مُلك الملوك جميعاً كالتراب لا يشتري شيئاً ألبتة …
… ماذا يكون أيها المجرم بعدها تقترف الجناية ، ويقوم عليك الدليل ، وترى حولك الجند والقضاة ، وتقف أمامك الشريعة والعدل.
أعمالنا في الحياة هي وحدها الحياة ، لا أعمارنا ولا حظوظنا . ولا قيمة للمال أو الجاه أو العافية أو هي معاً . إذا سلب صاحبها الأمن والقرار ! والآمن في الدنيا من لم تكن وراءه جريمة لا تزال تجري وراءه . والسعيد في الآخرة من لم تكن له جريمة تطارده وهو في السموات. “
مقطتفات من مقال “عروس تزف إلى قبرها ” لمصطفى الرافعي من كتاب وحي القلم.
كتبت في مقالات | لا تعليقات »
لم يتغير حبي للحياة ، ولم تنقص رغبتي في طياتها .. ولكنني اكتسبت صبرا على ترك ما لابد من تركه ، وعلما بما يفيد من السعي في تحصيل المطالب وما لا يفيد وزادت حماستي الآن لما اعتقد من الآراء ، ونقصت حدتي في المخاصمة عليها ، لقلة المبالاة بإقناع من لا يذعن للرأي والدليل.
وارتفع عندي مقياس الجمال ، فما كان يعجبني قبل عشر سنين ، لا يعجبني الآن ، فلست أشتهي منه أكثر مما أطيق ..كنت أحب الحياة كعشيقة تخدعني بزينتها الكاذبة وزينتها الصادقة . فأصبحت أحبها كزوجة أعرف عيوبها ، وتعرف عيوبي . لا أجهل ما تبديه من زينة ، وما تخفيه من قبح ودمامة , أنه حب مبني على تعرف وفهم . والحياة بمعناها ولفظها حياة ، سواء رضينا أم لم نرض ، وهي خير من الموت.
من كتاب “أنا” لعباس محمود العقاد
كتبت في مقالات | لا تعليقات »

أيها البحر ، قد ملأتك قوة الله لتثبت فراغ الأرض لأهل الأرض . ليس فيك ممالك ولا حدود ، وليس عليك سلطانٌ لهذا الإنسان المغرور . وتجيش بالناس وبالسفن العظيمة ، كأنك تحمل من هؤلاء وهؤلاء قشاً ترمي به . والاختراع الإنساني مهما عظُم لا يُغني الإنسان فيك عن إيمانه . وأنت تملأ ثلاثة أرباع الأرض بالعظمة والهول ، رداً على عظمة الإنسان وهوله في الربع الباقي ، ما أعظم الإنسان وأصغره!

وإذا ركبك الملحد أيها البحر ، فرجفت من تحته ، وهدرت عليه وثُرت به ، وأريته رأي العين كأنه بين سماءين ستنطبق إحداهما على الأخرى فتقفلان عليه تركته يتطأطأ ويتواضع كأنك تهزه وتهز أفكاره معاً ، وتدحرجه وتدحرجها . وأطرت كل ما في عقله فيلجأ إلى الله ليس عمل العقل ، ولكنه عمل الغفلة والأمن وطول السلامة.
مقتطفات من مقالة ” أيها البحر” لمصطفى الرافعي من كتاب وحي القلم.
كتبت في مقالات | التعليقات 2 »

لما قدم حاتم الأصم إلى أحمد بن حنبل قال له أحمد بعد الترحيب به : أخبرني كيف التخلص إلى السلامة من الناس ، فقال حاتم : بثلاثة أشياء ، قال أحمد : ما هي؟ قال : تعطيهم مالك ولا تأخذ مالهم ، وتقضي حقوقهم ولا تطالبهم بقضاء حقوقك ، وتصبر على أذاهم ولا تؤذهم ، فقال أحمد إنها لصعبة ، قال حاتم : وليتك تسلم!
من كتاب رحلتي مع الصداقة والصديق لمحمد خضر.
كتبت في خواطر ، شعر | لا تعليقات »
اجتمعتم أنتم والزمان عليّ ..
كنتم معي والزمان شحيم
أدرتم لي ظهوركم .. والحال ناحلٌ
فلا وفيتم عهود الصداقة ..
ولا سلمت من لدغات اللسان
وصدق الشاعر حين قال :
تحالف الناس والزمـــــان . . . فحيث كان الزمان كانــــوا
عاداني الدهر نصف يوم . . . فانكشف الناس لي وبانوا
كتبت في شعر ، عام | لا تعليقات »
ولا تحسبن المجد زِقاً وقينةً . . . . فما المجد إلا السيف والفتكة البكر (1)
وتضريب أعناق الملوك وأن تُرى . . . . لك الهبوات السود والعسكر المجر (2)
(1) الزق : وعاء الخمر . القينة : المغنية . الفتكة : البطش . يقول لا تظنن المجد والشرف أن تلهو بشرب الخمر وسماع المغنيات ، لا – فليس المجد إلا ضرب السيف والبطش بالأعداء بطشاً لم يسمع بمثله.
(2) تضريب : عطف على السيف . الهبوة : الغبرة العظيمة . المجر : الجيش الكبير.
من شعر المتنبي.
كتبت في مقالات | لا تعليقات »
ماذا أقول لك!؟
في موقف كهذا تتجمد الكلمات. تتخثر . تأبى أن تتحرك ، وعندما أنتزعها انتزاعا بأظافري
تجيء باهتة باردة تتوارى خجلاً من عجزها .
ماذا أقول لك!؟
كن شجاعاً ! ما أسهل النصيحة بالشجاعة تأتي من آمن مطمئن لا يواجه شبح الموت.
تمسك بالأمل !
لا أملك إلا الدعاء .
أدعو الله القادر بحرقة العاجز.
أدعو الله القوي بإنكسار الضعيف.
أدعو الله العزيز بغصة المهزوم
الله أرأف بك من نفسك.
وأرحم بك من أقرب حبييب.
فلتكن مشاعرك كلها مع الله .
تردد وتردد (حسبنا الله ونعم الوكيل).
100 ورقة ورد لغازي القصيبي – بتصرف في السياق
كتبت في مقالات | لا تعليقات »
تفويضُ الأمرِ إلى اللهِ ، والتوكلُ عليهِ ، والثقة بوعدِهِ ، والرضا بصنيعهِ وحُسنُ الظنِّ بهِ ، وانتظارُ الفرجِ منهُ ؛ من أعظمِ ثمراتِ الإيمانِ ، وأجلِّ صفاتِ المؤمنين ، وحينما يطمئنُّ العبدُ إلى حسنٍ العاقبةِ ، ويعتمدُ على ربِّهِ في كلِّ شأنِه ، يجد الرعاية ، والولاية ، والكفاية ، والتأييدَ ، والنصرةَ .
لما ألقي إبراهيمُ عليه السلامُ في النارِ قال : حسبنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ ، فجعلها اللهُ عليه برْداً وسلاماً ، ورسولُنا r وأصحابُه لما هُدِّدُوا بجيوشِ الكفار ، وكتائبِ الوثنيةِ قالوا : ﴿حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ{173} فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ .
إنَّ الإنسان وحده لا يستطيعُ أنْ يصارع الأحداث ، ولا يقاوم الملمَّاتِ ، ولا ينازل الخطوبَ ؛ لأنه خُلِقَ ضعيفاً عاجزاً ، إلا حينما يتوكلُ على ربِّه ويثقُ بمولاه ، ويفوِّضُ الأمرَ إليه ، وإلا فما حيلةُ هذا العبدِ الفقيرِ الحقيرِ إذا احتوشتْهُ المصائب ، وأحاطتْ به النكباتُ ﴿ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ .
فيا من أرادَ أن ينصح نفسه : توكلْ على القويِّ الغنيِّ ذي القُوَّةِ المتين ، لينقذك من الويلاتِ ، ويخرجك من الكُرُباتِ ، واجعلْ شعِارَك ودثارَكَ حسبنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ ، فإن قلَّ مالُك ، وكثُرَ ديْنُك ، وجفَّتْ موارِدك ، وشحّتْ مصادِرُك ، فنادِ : حسبُنا اللهِ ونِعْمَ الوكيلُ .
وإذا خفتَ من عدوٍّ ، أو رُعبْتَ من ظالِمٍ ، أو فزعت من خَطْبٍ فاهتفْ : حسبنا اللهُ ونِعْمَ الوكيل .
﴿ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً ﴾ .
من كتاب لا تحزن للشيخ عايض القرني
كتبت في مقالات | لا تعليقات »

دفاعاً عن “إسرائيل“
أحمد أبو دهمان
لم تكن “إسرائيل” في حاجة إلى أصابع إيرانية عبر تاريخها الدموي في المنطقة، ولا إلى أصابع إيرانية في غزة الآن وفي لبنان بالأمس، لأن أصابع “إسرائيل” أطول وأشرس مما يتصور بعض الكتاب العرب.
لقد استطاعت تلك الأصابع أن تقضي على ذاكرة الكثيرين.
وكان الأصبع التي أردت محمد الدرة مثلاً ليست إسرائيلية قلت محمد الدرة ونسيت ياسر عرفات، ونسيت أبا إياد وأباجهاد ونسيت صبرا وشاتيلا وقانا وديرياسين، نسيت تلك السلسلة من الأسماء والأماكن التي أبادتها الأصابع الإسرائيلية، نسيت الأصابع الأمريكية والغربية وبعض العربية والإسلامية.
كم يلزمنا من النسيان لكي نرى الأصابع الإيرانية، وأي استخفاف بما تبقى من الذاكرة تمارسه أصابع هؤلاء الصحفيين والكتاب.
كم يلزمنا من النسيان كي ننسى ذلك الشيخ المقعد أحمد ياسين الذي دمروه بقذيفة أو قنبلة لا تزن إلا القليل من دمويتهم ووحشيتهم.
كم يلزمنا من العمى حتى لا نرى أصابع “إسرائيل” في كل مكان من كراكاس إلى بكين إلى الكثير من أروقة الحكم العربية والإسلامية.
ليس أطول ولا أبشع ولا أعنف من الأصابع الإسرائيلية، التي تمتد إلى كل زاوية في هذا العالم بإعلامه وثقافته واقتصاده.
إن الحديث عن أصابع إيرانية إهانة لأصابع “إسرائيل” القابضة على أحلامنا وكرامتنا ومستقبلنا، القابضة على السلام من رقبته، وعلى المبادرة العربية من عنقها، وعلى أي محاولة رخيصة للعيش المشترك، أو بدولتين متجاورتين.
الأصابع الإسرائيلية لا تصافح ولو منحوها الذهب، وقد منحوها الذهب، الأصابع العبرية تسد السماء والمعابر والأقصى وتسد مجلس الأمن وتخترق كل عين تحاول أن ترى.
أول من أمس الأربعاء كانت جريدة الرياض تتحدث عن المحرقة على صفحتها الأولى، وهي الكلمة التي تصيب “إسرائيل” بالشلل.
فهل يعني هذا أن “الرياض” تدار من طهران؟!
أما أنا فأقسم بالله أنه لا إصبع إيرانية وراء هذه المقالة وإن كنت أحترم الكثير من أصابعهم المبدعة، وأدرك أن لبعضهم أصابع حارقة.