” ويا عجبي لأهل السؤ المغترين بحياةٍ لا بد أن تنتهي ! فماذا يرتقبون إلاً أن تنتهي ؟ حياة عجيبة غامضة ؛ وهل أعجب وأغمض من أن يكون انتهاء الإنسان إلى آخرها هو أول فكره في حقيقتها ؟.
فعندما تحين الدقائق المعدودة التي لا ترقمها الساعة ولكن يرقمها صدر المحتضر . . . عندما يكون مُلك الملوك جميعاً كالتراب لا يشتري شيئاً ألبتة …
… ماذا يكون أيها المجرم بعدها تقترف الجناية ، ويقوم عليك الدليل ، وترى حولك الجند والقضاة ، وتقف أمامك الشريعة والعدل.
أعمالنا في الحياة هي وحدها الحياة ، لا أعمارنا ولا حظوظنا . ولا قيمة للمال أو الجاه أو العافية أو هي معاً . إذا سلب صاحبها الأمن والقرار ! والآمن في الدنيا من لم تكن وراءه جريمة لا تزال تجري وراءه . والسعيد في الآخرة من لم تكن له جريمة تطارده وهو في السموات. “
مقطتفات من مقال “عروس تزف إلى قبرها ” لمصطفى الرافعي من كتاب وحي القلم.
لم يتغير حبي للحياة ، ولم تنقص رغبتي في طياتها .. ولكنني اكتسبت صبرا على ترك ما لابد من تركه ، وعلما بما يفيد من السعي في تحصيل المطالب وما لا يفيد وزادت حماستي الآن لما اعتقد من الآراء ، ونقصت حدتي في المخاصمة عليها ، لقلة المبالاة بإقناع من لا يذعن للرأي والدليل.
وارتفع عندي مقياس الجمال ، فما كان يعجبني قبل عشر سنين ، لا يعجبني الآن ، فلست أشتهي منه أكثر مما أطيق ..كنت أحب الحياة كعشيقة تخدعني بزينتها الكاذبة وزينتها الصادقة . فأصبحت أحبها كزوجة أعرف عيوبها ، وتعرف عيوبي . لا أجهل ما تبديه من زينة ، وما تخفيه من قبح ودمامة , أنه حب مبني على تعرف وفهم . والحياة بمعناها ولفظها حياة ، سواء رضينا أم لم نرض ، وهي خير من الموت.
عندما انتشلت من بين الانقاض الطفلة دلال أبوعيشة ثوب أزرق مخطط بالأبيض لأختها الصغيرة قائلة : ” مريول غيداء “. لم استطع كبح جماح دمعة كانت حائرة طيلة اثنين وعشرين يوماً . كانت أول الغيث … فجرى سيل القهر ..وقلة الحيلة .
مئات القنوات العربية تحملها أقمار صناعية تجوب الفضاء بأموال عربية مهمتها لم تكن أبداً .. البحث العلمي وتطوير قدرات الشعوب . هذه القنوات لها مهمة محددة المعالم وأهداف واضحة تستطيع أن تستخلصها من أول ساعة مشاهدة فهي تعزز الانسلاخ من القيم ، وتساهم في تخدير الشعوب ، والنيل من الثوابت ، وتوجيه بوصلة الأمة إلى خصر عاهرة تتمايل .. تستمطر أموال النفط . أو مخنث يبكي نفاد أحمر الشفاه . والناظر إلى بعض القنوات الأيام القليلة الماضية يعرف ما أقصد ! .
(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ) أي أثقال ذنوبهم التي عملوها (وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ) وهي الذنوب التي حصلت بسببهم . كم أفسدت هذا القنوات من شبابنا؟ وصرفتهم عن سبب خلقهم . وجعلت همومهم عند أحذيتهم!!
أيها البحر ، قد ملأتك قوة الله لتثبت فراغ الأرض لأهل الأرض . ليس فيك ممالك ولا حدود ، وليس عليك سلطانٌ لهذا الإنسان المغرور . وتجيش بالناس وبالسفن العظيمة ، كأنك تحمل من هؤلاء وهؤلاء قشاً ترمي به . والاختراع الإنساني مهما عظُم لا يُغني الإنسان فيك عن إيمانه . وأنت تملأ ثلاثة أرباع الأرض بالعظمة والهول ، رداً على عظمة الإنسان وهوله في الربع الباقي ، ما أعظم الإنسان وأصغره!
وإذا ركبك الملحد أيها البحر ، فرجفت من تحته ، وهدرت عليه وثُرت به ، وأريته رأي العين كأنه بين سماءين ستنطبق إحداهما على الأخرى فتقفلان عليه تركته يتطأطأ ويتواضع كأنك تهزه وتهز أفكاره معاً ، وتدحرجه وتدحرجها . وأطرت كل ما في عقله فيلجأ إلى الله ليس عمل العقل ، ولكنه عمل الغفلة والأمن وطول السلامة.
مقتطفات من مقالة ” أيها البحر” لمصطفى الرافعي من كتاب وحي القلم.
اليوتيوب الإسلامي : موقع عام يهتم بنشر ومشاركة مقاطع الفيدبو الإسلامية وهو موقع لا ينتمي لأي منظمة . ويستورد المقاطع من موقع اليوتيوب ومواقع أخرى . وجميع مقاطع الفيديو محفوظة الحقوق .ويملك موقع اليوتيوب الإسلامي رخصة خاصة لاستيراد المقاطع من اليوتيوب ،ويحتوي الموقع على مقاطع إسلامية عامة ، و القرآن الكريم ، وأناشيد ، ومحاضرات ، و مقاطع موجهه للأطفال ، و لا يدعم الموقع ولا ينشر أي مقاطع تدعم الإرهاب. ويستطيع أي شخص التسجيل بموقع اليوتيوب الإسلامي وإعداد قائمة المفضلة الخاصة به ، ويمكنه أيضاً أن يقترح إضافة مقطع ، ويقييم ويرسل ملاحظته عن المقاطع . وحالياً لا يمكنك رفع أو تنزيل أي مقطع لموقع اليوتيوب الأسلامي ، لكنهم يوعدون بإمكانية ذلك قريباً .
الموقع جدير بالزيارة … واوصيك باستخدام خاصية البحث للوصول للمادة المطلوبة.
إن الله ينصر رسله وعباده المؤمنين ، ويجعل العاقبة لهم على من حاربهم في حياتهم الدنيا ، ويوم القيامة الذي تشهد فيه الملائكة والرسل والصالحون بين عباد الله على الأمم الكافرة فتشهد أن الأنبياء بلغوا وأن الكفار كذبوا.
لما قدم حاتم الأصم إلى أحمد بن حنبل قال له أحمد بعد الترحيب به : أخبرني كيف التخلص إلى السلامة من الناس ، فقال حاتم : بثلاثة أشياء ، قال أحمد : ما هي؟ قال : تعطيهم مالك ولا تأخذ مالهم ، وتقضي حقوقهم ولا تطالبهم بقضاء حقوقك ، وتصبر على أذاهم ولا تؤذهم ، فقال أحمد إنها لصعبة ، قال حاتم : وليتك تسلم!